الشيخ محمد الصادقي

38

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

« وزئت هبر أخاه أشر برخ موشه إيش ها إلوهيم إت بني يسرائيل لفني موتوا ويؤمر يهواه مسيني باو . زارح مسعير لاموا هو فيع مهر فاران وآتاه مرببت قدش مي مينوا إش دات لاموا » . ( سفر التثنية 33 : 1 - 2 ) . « وهذه بركة باركها موسى رجل الله بني إسرائيل عند موته 1 وقال : الله من سيناء جاء . تجلى من ساعير ، تلعلع من جبل فاران ، وورد مع آلاف المقدسين ، من يمينه ظهرت الشريعة النارية » « 1 » . وقد جاء مثلها في دعاء السمات « وبمجدك الذي ظهر على طور سيناء فكلمت به عبدك ورسولك موسى بن عمران ، وبطلعتك في ساعير ، وظهورك في جبل فاران بربوات المقدسين وجنود الملائكة الصافين وخشوع الملائكة المسبحين » . وعلى أية حال فلا تجلّي هناك للذات ولن يكون ، وانما جلوات من ربوبية الوحي على موسى كما على المسيح ومحمد ( عليهما السلام ) وسائر المرسلين مهما اختلفت الدرجات والكيفيات . « فَلَمَّا أَتاها » وفي خلده أن يقتبس منها قبسا لعلهم يصطلون أو يجد على النار هدى ، فإذا فاجئته هذه الجيئة بنداء من الرب ، وطبعا هو عرف انها نداءه دون ريب ، فان ذلك هو طبيعة الحال في الوحي وان لم تسبق له سابقة ، فالذي يوحي إلى عبده ، يوحي له معه انه وحيه ، فإنه لزام استقرار الوحي في مستقره ، دون أية ريبة فيه ، ولا شبهة تعتريه .

--> ( 1 ) . راجع كتابنا ( رسول الإسلام في الكتب السماوية ) ص 44 - 53 تجد تفصيل البيان حول هذه البشارة الموسوية ومن حبقوق النبي ( عليه السلام ) .